الأربعاء، يوليو 25، 2007

غادة مع نفسها



قابلتها في مكان لم اتخيل ان يعرفني فيها احدهم فميكروباص الجمعية القميء كما اصفه دوما شهد لحظة هامة في حياتي ومشواري التدويني بالتحديد وخلوني احكي لكم الحكاية...

ركبنا ميني باص الجمعية العظيم وطبعا لانه جمعية لم اجد مكان بجوار زوجي العزيز فركبت بجوار سيدة في الكرسي الاول وامامي وقفت فتاة شعرت انني اعرفها ولاحظت انها تركز تفكيرها علي بشكل ملفت ...

المهم جلست الفتاة بعد ما بقى فيه مكات تقعد وشوية وغيرت مكانها وبقت قاعدة على طرف الكرسي اللي قصادي وركزت كده وقالت لي:"أنت دعاء وده براء صح؟" طبعا أنا اتسمرت مكاني وفضلت اعصف ذاكرتي عشان اعرف هي مين يمكن زميلتي في الجامعة، يمكن كانت ساكنه مدينة، يمكن قريبة حد اعرفه المهم معرفتش أبدا..

ولقيت براء بيرد ويقول لها ايوة وهي فرحت جدا وكملت كلام:"أنا غادة مع نفسي مدونة وباشوف صوركم على مدوناتكم وفرحانة قوي أني شفتكم"

أنا لقيتني بابتسم قوي لأنه فعلا حوار متخيلتش انه يحصل وقعدت أسالها عن مدونتها وحياتها وعرفت انها هتتجوز قريب وبتجيب حاجات الفرح وقعدنا نرغي كاننا نعرف بعض من زمن وفضلنا نتكلم لحد ما وصلنا واكتشفنا انها ساكنة في نفس شارعنا"شارع زغلول العظيم"

نزلنا من الميني باص وهم ركبوا عربية كفر الجبل واحنا خدناها مشي للبيت وكنا مبسوطين جدا وانا بجد اسفة اني مكتبتش من يومها بس فعلا غصب عني وحشتيني يا غادة ياحلوة

الأحد، يوليو 15، 2007

اسمع كلامأبوك وأمك



اسمع كلام أمك واسمع كلام أبوك ونفذ اللي يعجبك يا مان(يا ومان)
انا بقى هارد على تدوينة أبوك يا واد
طبعا هو عمال يرسم عليك وعايز يفهمك ان أمك ديكاتورية وانه ديموقراطي بس بقولك ايه اوعى تسمع كلام حد غير كلام نفسك

الثلاثاء، يوليو 10، 2007

أحلم بك


يقولون أن المرأة تشعر بنوع جنينها وببعض تفاصيله حتى قبل أن يعرف الطبيب، اشعر انك هناك تسبحين في فضاء لم يعد جديد عليك فها هو الأسبوع العاشر لك في المكان ذاته ولازال إحساسي انك أنثى ..

أما أنا فأضع يدي على موضعك أتحسس وجودك وأتابع نبضك الذي يأتي بعد نبضي بثواني معدودة واشك كثيرا في انك قررت أن تغادريني وتختاري الفراق قبل أن أراك فتدمع عيناني وأعود أتحسسك من جديد فلا اشعر بك وبعدها مباشرة اشعر بالرغبة الشديدة في القيء فاعرف انك هناك وإنها الحيلة التي تفعلينها دوما لتعرفي مقدراك في قلبي ..

لم اعد اكتفي بهذه الطرق للاطمئنان عليك بل أصبحت احلم بك، أراك في منامي وأنت لازلت هناك وأتابع حلمي حتى تصلي إلى عالمنا وتحتلي مكان آخر ولكنه هذه المرة في شقتنا الصغيرة التي اخترناها أنا ووالدك واطمئن علي رضاك عنها وعن موقعها وارى تذمرك من هذا الدور العالي الذي نسكن فيه بدون مصعد وأحملك في دلال لأني اعرف السبب وراء هذه الشكوى فلك الحق ياعزيزتي ولكن اطمئني فهي بضع سنوات قليلة لن تصل إلى أصابع يدك الخمس ونغادرها ووقتها تصبحين قادرة على الاختيار معنا لشقتنا الجديدة بل لحجرتك أيضا...

وهذه المرة لن أمانع أن أعطيك أفضل الحجرات ولن ارفض أن تطل بلكونة حجرتك على جيران لديهم طفل يسليك ويلعب دور الحب الأول في حياتك...

بحبك وحشتيني(دودو)

الثلاثاء، يوليو 03، 2007

ها قد صرت الآن بداخلي


دوما كنت انتظر هذه اللحظة التي سأعلم فيها بوجودك هنا في هذه المساحة الضيقة التي كانت ملكي وحدي قبل بضع أسابيع ، احلم بتلك المشاعر منذ كنت صغيرة أرى لحظة قدوم الأطفال إلى الدنيا وأتابع أصابعهم التي تعبث بجدار دنياهم الصغيرة والتي تخص والدتهم العزيزة ...

فرحت بك للغاية...لم أتمالك نفسي من الفرحة ولكني رحت اشعر بأشياء لم تمر بعقلي من قبل ولم أتخيلها أبدا...سامحيني يا عزيزتي فليس من السهل أن تعطي مساحة لا باس بها من بطنك إلى شخص آخر حتى لو كانت ابنتك القادمة ...

وسامحيني مرة أخرى فانا لازلت أتمتع بقدر كبير من أنانية البشر التي لم تعرفيها بعد ورغبتهم في الاحتفاظ بأشيائهم جميعها دون التخلي عن 2 سم فقط هي كل المساحة التي تشغلينها الآن .

سكتت وتعجبت واستنكرت على نفسي هذه المشاعر الغريبة فكيف لا أتحملك وكنت الغاية منذ البداية؟..

ولكني بدأت في استيعاب الموقف بسرعة وأصبحت اهتم بك أكثر من نفسي بكثير وكان هذه المساحة الصغيرة هي محور حياتي من الآن وصاعدا...

ألومك قليلا لأني متعبة، مرهقة، قلقة، لا اقدر على الأكل أو شرب اللبن وأعاني كثيرا في تناول تلك الحبات الصفراء( حمض الفوليك) لأنها تروقك كثيرا، أكره النوم وترك أبيك وحده يشاهد التلفزيون ولكنك تجبرينني على هذا رغما عني وهو لا يفهم كثيرا في أعراض الحمل فيرفض نومي لساعات وتركه وأقاوم النوم في مرات كثيرة ولكنك تنتصرين في النهاية فاسقط منه أمام التلفاز ويتركني لأنه يشعر بالشفقة على وعليك.

أعرف أنك ستسالين الآن لماذا أناديك بألفاظ الأنثى ولم افعل مثل أبيك العزيز وأتعامل على انك ذكر يرفع اسمه ويبقى ذكره في الدنيا، لا ادري ولكني اشعر انك أنثى مجرد شعور فقط ولا انوي التأكد من كونك أنثى أم ذكر إلا يوم ولادتك لأظل مشتاقة إليك 9 أشهر بالتمام والكمال...وصدقيني إذا كنت أنثى أو ذكر سأفرح بنفس القدر فأنت في النهاية جزء مني ومنه.

متعبة أنا للغاية وأتذكر كلام جدتك التي لم تسعها الفرحة عندما علمت بقدومك عندما قالت لي لن تعرفي قيمة الأم ولا غلاوتها إلا لما تحملي وتولدي" وهاأنا عرفت قيمتها وشعرت بتعبها من اجلي فقط منذ أول الشهور فماذا فيما تبقى من الشهور التسعة....

سامحيني على شكوتي ولكن سيأتي اليوم الذي تعرفين فيه قيمة والدتك فقط عندما تحملي وتلدي طفل كان في الأصل جزء من أحشائك..

احبك كثيرا وانتظرك بشوق واهتم بك قدر الإمكان ...اشرب اللبن رغم بغضي له، ابلع حمض الفوليك يوميا، أنام واترك والدك، اركب التاكسي في طريقي للمنزل خوفا عليك، اصعد سلالم بيتنا في هدوء وراحة زيادة في الأمان، لم اعد أطيق اللحوم والفراخ ولا الملوخية الخضراء ولكن يبدو انك ستصبحين مثل والدتك تفضلين الأسماك والملوحة والفسيخ لأنها توحشني كثيرا وتروقني وأنت بداخلي..ادعو الله ان يعينني على حملك ووضعك بسلام

أمك دودو( هاحبك تقولي لي دودو من غير تكليف)

الاثنين، يوليو 02، 2007

جوزي تخين وبنضارة


فتى الأحلام أو الزوج المستقبلي له مواصفات خاصة نختزنها في عقولنا نحن البنات على مر السنين، وطبعا أهمها أن يكون وسيما، رشيقا، أنيقا، نظيفا..ولو قارننا الأوصاف السابقة سنجدها أشبه بنجوم السينما، يعني زمان البنت كانت تحب تتجوز واحد شبه أحمد رمزي أو رشدي أباظة، ودلوقتي تلاقيها بتحلم بشبيه أحمد السقا وهاني سلامة أو توم كروز.. لكن عمرنا ما شفنا واحدة بتحلم تتجوز واحد شبه "علاء ولي الدين" مثلا..!يمكن كل المواصفات اللي عند البنات كانت لدي مثلها تماما، فدوما كنت أحلم بهذا الشاب الوسيم الرشيق.. وكان من الممكن أن أتخلى عن الوسامة في سبيل الرشاقة، ولكن النصيب كان مختلفا تماما عن أحلامي، والغريب أنني تقبلت الأمر بل وأحببته بشدة

عشان يعيشمواقف كثيرة مررت بها منذ تقدم العريس الموعود بطلب الزواج مني، فلازلت أتذكر نظرة أمي لي بعد أول نظرة تلقيها على زوجي الحالي، ووجهها الذي انقلب ليتحول إلى اللون الأصفر بعدما فوجئت بحجمه الضخم وطوله الفارع، وقتها دخلت علّي غرفتي لتعلن رفضها للموضوع من بدايته لأنه "تخين" جدا ووشه "مكلبظ" قوي.وأخذت تذكرني بكل من سبقوه من المهندسين والدكاترة والمدرسين.. اللذين أطلقت عليهم أفظع الأوصاف.. فالأول رفيع قوي والثاني قصير زيادة عن اللزوم والأخير شعره أكرت..وقتها شعرت بالأسى لرأيها في زوجي المستقبلي، ولكن سرعان ما تغيرت النظرة بعد أول قعدة لها معه، لأنها غيرت رأيها كليا وأصبح هو الأقرب إليها من ابنها وخطيب أختي، وأصبح هو المؤدب الرشيق الجميل.. سبحان مغير الأحوال
..
الحمد لله الزيارة الأولى مرت بسلام.الزيارة الثانية كانت يوم الخطوبة والتي تجمع فيها الأهل والأقارب لمعاينة عريس بنتهم كما يحدث دوما، ولأننا فلاحين تبقي المعاينة عيني عينك، يعني كل الخالات والعمات والأعمام يحضرون ويباركون للعريس وأهله.يومها اختلفت ردود الأفعال ولكنها كانت جميعا تدور حول حجم العريس وإزاي إنه أخر صبر بنتهم، لكن أظرف تعليق سمعته يومها كان من عمتي.."حلو يا بنتي تخين تخين حلو..عشان ميدوبش من الزمن وعمايله"! ساعتها ضحكت من قلبي وأتذكر هذه الجملة كلما زرت عمتي وأذكرها بها أيضا
.
أما باقي فترة الخطوبة.. بدأت تعليقات الناس على جسم زوجي، فواحد يقول إيه العصفورة اللي جنب الفيل، والتاني مراية الحب بقى بس مش كثير عليكي ده، وغيرها من التعليقات السخيفة، وطبعا لأننا شعب ظريف بنحب الطرافة ورمي الافيهات عمال على بطال.أكثر الأشياء التي كانت تؤرقني في فترة الخطوبة وكتب الكتاب هي المواصلات، فزوجي يصر على ركوب التاكسي لأنه الوسيلة الوحيدة التي تحافظ على كرامته وتحرمه من افيهات وتعليقات الناس، لأن سواق الميكروباص يرفض الوقوف له لأنه تخين، والركاب ينظرون له بغضب لأنه يستولي على جزء كبير من الكرسي وغيرها من المواقف.وأحكي لكم عن أكثر المواقف التي غاظتني.. في مرة من مرات سفرنا لبلدتي -والسيارة البيجو هي وسيلة السفر لدينا- ركبنا السيارة في الكرسي الأخير اللي بياخد شخصين، بعد خمس دقائق وصل 3 ركاب رفيعين، السائق فجأة طلب من الركاب الموجودين ينزلوا لأنه مش طالع الدور ده وكنا أول النازلين، وبعد دقيقة ركب ركاب مكاننا في الكرسي الأخير، ساعتها فلت لساني مني وتركته على راحته مع السائق المستفز
.
صورة فرحكل بنت طبعا بتحلم بفستان الفرح والزفة والرقص مع عريسها، وصورة الفرح في الاستديو التي توزعها على صديقاتها من بابا المنظرة يعني..لكن زوجي يرفض الرقص ولا يحب مظاهر الزفة ولا الجلوس في الكوشة ولم يفعلها إلا بعد زن طويل من كل المحيطين بنا، أما الأدهى والأمر كانت صورة الفرح..

دخلنا الأستوديو، والمصور بدأ يظبط الكادر وكل مرة يكتشف إني قصيرة قوي ولا يوجد تناسب أبدا، وأخيرا توصل إلى حل جهنمي أنه يوقفني على كرسي وياخد كل الصور من الجنب لأن العريس تخين، ولو عملنا حركات العرسان المعتادة في الصور هتطلع الصور سيئة جدا، وبالفعل لم أحصل على صور "المنظرة" وبالرغم من ذلك وزعتها جميعا لأنه كان عريس زي القمر
.
وكمان طيب ورغم كل تلك المواقف فمازال هناك موقف واحد لا أستطيع نسيانه أبدا لأنه أقصر وأقرب وصف لزوجي العزيز، وهو الوصف الذي نصحه به صديقه الأنتيم "مصعب" عندما قرر أن يخبرني برغبته في الزواج..براء: تفتكر أقول لها مميزاتي إيه؟مصعب:وهو ده سؤال.. طبعا تقول لها تخين وبنظارة.والآن وبعد عامين من تجربتي مع زوجي التخين، خلصت إلى وصف آخر أقرب إليه هو "طيب وتخين وبنظارة" وهي الصفة التي يشترك فيها جميع البدناء، فجميعهم طيبون للغاية وقلوبهم رقيقة وتشبه كثيرا قلوب الأطفال.