الخميس، يونيو 24، 2010

كلنا خالد سعيد

كلنا خالد سعيد..مش هانسيب حقك يا خالد ونازلين الكورنيش

الأحد، يونيو 20، 2010

خالد..وحشتني



خالد..أشعر بوجع بقلبي وحيرة بروحي وضعف بجسدي، كل مرة أرى فيها صورتك.. أتأملك بهدوء..نظرة عينيك تخترق قلبي، تبدو كشاب لديه طموحات وأحلام كثيرة..تنظر لي بتركيز..وأحياناً أشعر بعينيك تتحرك لتدب في وجهك الحياة وتزيد مساحة ابتسامتك الوقورة على وجهك الهاديء الجميل..


منحك الله تقاطيع غاية في الوضوح فوجهك محدد المعالم.. طويل..قمحي..حاد وبريء..ربما لو كانت ملامحك تحمل "بشلة" على يمين وجهك أو "ندبة "من أثار عراك طفولي في جبينك؛ كنت فقدت بعض من تعاطف الكثيرين معك، أو ربما نجحت محاولاتهم لتشويه صورتك وتاريخك، لكن الله اختار أن تبقى ببراءتك وطفولة ملامحك وثبات نظرتك لتكشف عارهم وتخترق قلوب الملايين الذين يدركون جيداً ان زيك زيهم..واحد مننا..



"خلود"..ربما هكذا كنت سأناديك لو كنت أعرفك قبل رحيلك المفجع..أشعر أنك أخويا..ابني..صديق زوجي..واحد قريب قوي مني ..أراك في كل الأشياء من حولي..في اللابتوب الجديد الذي فقدت فرحتي به لأنه يحمل صورة لك بعد تعذيبك..وفي شباك بيتي المطل على الشارع الذي أتخيلك وأنت تذبح على أبواب واحدة من بناياته المتجاورة..وفي مرآة سيارتي الحمراء بلون الدم الذي سال منك وأغرق تراب هذا الوطن الذي أصبح يدافع عن قاتليك بإخلاص لم نعهده فيه مع أعز أبنائه ..


خالد محمد سعيد..لم يعد يشغلني غير البحث عن أخبارك..أقرأها كلها واحتفظ بنسخة منها عندي لأراجع ماذا سيحدث بعد؟!..


أراك يا خالد كل يوم قبل أن أخلد للنوم، أتحدث معك لأعرف ماذا حدث وماذا كنت تشعر عندما انقض عليك زوار الشيطان ليسلبوك حياتك التي بدأت تزدهر لتوها.. وأبحث عن إجابات عن حال هؤلاء الذين كانوا يحيطون ك وانت تفقد الحياة أمام أعينهم ؟؟ وكثير من تلك الاسئلة التي لايعرف إجابات لها غيرك..!


أشعر بوقاحة وضعف وقلة حيلة.. وأنا أجلس فقط هنا في بيتي أتابع صفحات الانترنت والبرامج الحوارية الجبانة التي أبت أن تتحدث عنك خوفاً على مصالحها، دون أن أسافر لتعزية والدتك أو أخرج للشارع لأطالب بالقصاص من قاتليك..لا أجد مبرراتي قوية لفعل ذلك..ولكنني لا أستطيع حمل طفلتي والخروج بها في واحدة من تلك المظاهرات، وأخاف أن أتركها لدى أحدهم وأذهب فلا أعود..


أخاف على أخي "محمد" من مصيرك فهو مثلك يرفض القهر ويريد أن يعيـش بكرامة ولكنه يكبرك بعدة أعوام، فقد أتم سنواته الثلاثين ولم يحصل على عمل بعد ولا يملك مليماً واحداً ليفكر حتى في الزواج ولا يفعل شيئأ غير الخروج للتمشية في شارع من شوارع الوطن الذي باعك من أجل عيون اثنين مخبرين وضابط ، ترى هل سيرحل مثلك أم مثل ذلك الشاب الذي اختار الرحيل بمشنقة صنعها بنفسه فوق كوبري قصر النيل..!



أشعر بالفخر والغيرة من هؤلاء الذين نزلوا الشارع ودافعوا عن حقك في القصاص..وانبهر بكم الوثائق التي يكشفها هؤلاء الذين قرروا البحث عن الحقيقة..حقيقة ما جرى معك..ليخبروني وأمثالي دعاة النضال الالكتروني، ان نساعدهم في نشرها بضغطة على زر..أغار منهم وأوبخ نفسي كل يوم بل كل مرة أراك فيها غارق في دمك..


وحشتني..هكذا شعرت اليوم عندما شاهدت هذا الفيديو الذي تلعب فيه موسيقى جميلة مثلك..شعرت بالحياة سعيدة بك..تحتفل بمحاولاتك المستميتة لقهرها والاستمتاع بحياتك في هذا الوطن المخنوق..


مليكة- ابنتي- هي الأخرى تحب العزف على لعبة تشبه آلتك الموسيقية في الفيديو الذي شاهدته، تمسك بميكروفون صغير وتردد أغاني كلها فرحة ومتعة وتضغط بأصابعها الصغيرة على أزرار فتخرج موسيقى مبهجة..فهل أتركها تكمل المشوار واهتم بتعلمها العزف من أجلك أم أخاف عليها من مصيرك وأعزلها عن الحياة التي قهرتك وقهرتنا جميعاً برحيلك؟!..أم تراني سأفعل مثلما طلبت حنان كمال بالأمس أن نربي أولادنا تربية مودع..؟!


قاسية هي كلمات حنان وموجعة..فأن ترى جزء منك يرحل هو أكثر الاشياء ألماً وحزناً فما بالك برحيله بطريقة وحشية وقاسية ومفجعة مثلما حدث معك



خالد..اسمك يعني أن تبقى دوماً، ولكنك فعلت أول شيء على العكس منه ورحلت فترى هل ستبقى دوماً في مخيلاتنا أم أنها بضعة أيام وربما شهور وإن زادت ستستمر لسنة.. وننساك كغيرك من ضحايا القهر الوطني؟ أم أن حكايتك ستكون بداية النهاية لهذا العصر المتجبر الذي لم يقف عن حد سلبنا حقوقنا العديدة فقرر أن يتوج كل شيء ويسلبنا حيواتنا أيضاً بدم بارد بل ويشوهنا بعدها ليدافع عن نظام فاشل وغبي؟؟

الاثنين، مارس 22، 2010

دون من أجل الحرية؟



تستطيع بالـ"كي بورد" أن تكتب كل ما يجول بخاطرك على صفحة مدونتك؟

نحن على العكس، ممنوعون تماماً من أن نكتب أو ننشر أي شيء..

نحن مجموعة العاملين في شركة ميديا إنترناشونال

التي تصدر مواقع: إسلام أون لاين عشرينات- إسلاميون – مدارك – نماء

كلنا ممنوعون من الكتابة لقيام إدارة الشركة القطرية بمصادرة كل وسائل النشر

لذلك تضامنك المعنوي ليس كافياً

نحن ندعوك لأن تدون معنا في يوم

"دون من أجل الحرية"

تعالى معانا في مبنى الشركة التي نعتصم بداخلها منذ الخامس عشر من مارس..

احضر جهازك الشخصي..

وقم بالتدوين مع مجموعة كبيرة من المدونين والصحفيين..


إذا كانت اخبارنا لم تصلك بعد يمكنك متابعة الاعتصام من خلال البث المباشر على مدونة صوت إسلام اون لاين

من داخل مبنى العمل الكائن في 6 أكتوبر- غرب سوميد- بجوار مسجد المرشد- شركة ميديا انترناشيونال

هناك أتوبيس سيتحرك من الساعة 12 صباحاً، ميدان لبنان، ميكروباص عليه علامة ميديا انترناشيونال..ونفس الالاتوبيس سيقوم بتوصيلكم في حدود الرابعة عصراً

ننتظر حضورك

تدوينك من بره مش كفاية

التدوين عندنا ومعانا هو التضامن بجد عشان نقول كفاية

لأي سلطة تحاول قصف قلم الصحفيين

تضامن من أجل حرية الرأي والتعبير

ننتظرك

الأحد، مارس 21، 2010

ازمة مؤسسة إسلام اون لاين ..آخر الأخبار




أعلن العاملون في مواقع شبكة "إسلام أون لاين.نت" براءتهم من المواد التي تم بثها على مواقع الشبكة في الأيام الخمسة الماضية، أي منذ دخولهم في اعتصام مفتوح احتجاجا على قيام الإدارة القطرية بمنعهم من تحديث الموقع من القاهرة، كما هو المعتاد منذ نشأة الموقع قبل نحو عشر سنوات.

ووصف العاملون في بيان ما جرى على صفحات الموقع بأنه "تخريب متعمد"، فــ "المواد التي تم بثها ضعيفة للغاية وغير متناسبة مع الأحداث الجارية"، وتساءلوا في غضب: "أيعقل أن تتعرض القدس والمسجد الأقصى لكل هذه التحديدات الخطيرة بينما صوت إسلام أون لاين مكمم وغائب عن المشهد".

"تخريب متعمد"

ولفتوا إلى أن "تخريب الموقع" شمل كذلك إعادة بث مواد قديمة لا علاقة لها بالأحداث الجارية، كما جرى حذف الحقل الخاص بموقع "الإسلاميون" وقسم "تحليلات وآراء" من الصفحة الرئيسية للموقع العربي.

وتساءل العاملون: "هل الحذف يعكس فشل الإدارة في تشغيل الموقع تقنيا، فضلا عن إدارته تحريريا، أم أن ذلك يندرج في إطار تغيير السياسة التحريرية للموقع، الذي سبق وأن أشارت إليه الإدارة القطرية الجديدة".

وبالنسبة للموقع الإنجليزي، أشار البيان إلى أن التحديثات في الموقع متوقفة منذ اندلاع الأزمة، بل اختفت كافة المواد التي تم نشرها خلال شهر مارس الحالي، فضلا عن اختفاء الصفحة المخصصة لفضح جرائم إسرائيل في قطاع غزة والمسماة "هولوكوست غزة"".

اختفاء المواد تكرر كذلك في موقع "عشرينات"، وكان الجديد هو اختفاء الصفحة المخصصة لمناصرة القدس "حي على القدس".

"انهيار معدلات التصفح"

ودلل البيان على حجم الضرر الذي تعرض له الموقع بمؤشرات تصفح الزائرين، حيث تراجع معدل تصفح الموقع العربي من 200 ألف صفحة يوميا قبل الأزمة إلى نحو 86 ألف صفحة أمس السبت.. أما موقع الإسلاميون فتراجع من 10 آلاف صفحة إلى 1800 صفحة فقط، بينما سجل موقع "مدارك" 1200 صفحة متراجعا من 7 آلاف صفحة قبل الأزمة مباشرة.

وفي موقع عشرينات فقد تراجعت معدلات التصفح من 130 ألفا يوميا في ديسمبر الماضي إلى 7 آلاف صفحة فقط أمس السبت، حيث بدأت الإدارة القطرية في التضييق على الموقع وحرمانه من 75 من طاقة التصفح الأساسية قبل نحو 3 أشهر.

وكان نحو 350 صحفيا وإداريا في مكتب "إسلام أون لاين.نت" بالقاهرة قد أعلنوا الإثنين الماضي اعتصاما مفتوحا بعدما قامت الإدارة الجديدة لجمعية البلاغ القطرية المالكة للموقع بإرسال محامين لاستلام مقر القاهرة بكل ما فيه من ممتلكات وأوراق، والتحقيق مع 250 عاملا كانوا قد أرسلوا بيانا للشيخ يوسف القرضاوي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، يتظلمون فيه من تصرفات الإدارة، وذلك تمهيدا لتسريحهم دون الحصول على أي حقوق.

"تطورات الأزمة"

واصدر العلامة القرضاوي أصدر الأربعاء الماضي قرارا بسحب التفويض الذي منحه لنائبه الدكتور إبراهيم الأنصاري، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية البلاغ، كما جمد مهام المهندس علي العمادي كمدير عام للجمعية، وكذلك جمد قراراتهما الأخيرة بحق العاملين، ومن ضمنها حرمان المحررين في القاهرة من تحديث الموقع.

وقد تجاهل الأنصاري والعمادي تلك القرارات، وقاما بإغلاق مقر الجمعية في الدوحة منذ الخميس الماضي للحيلولة دون تسلم كل من الشيخة مريم آل ثاني والسيدة مريم الهاجري، اللتان كلفهما القرضاوي بتيسير العمل، لزمام الأمور داخل الموقع.

"الصدى الإعلامي"

وعلى صعيد التفاعل الإعلامي والفكري الواسع مع أزمة "إسلام أون لاين"، كتب الصحفي الإسلامي المعروف فهمي هويدي في مقاله بصحيفة "الشروق" المصرية أمس السبت يقول: مازلت عاجزا عن فهم الذي جرى لموقع "إسلام أون لاين". ومازلت غير مصدق أن أناسا _أيا كانت مداركهم أو هوياتهم_ يمكن أن يهدموا الجهد الكبير والمتميز الذي بذل في بناء ذلك الموقع، ومازلت غير مصدق أيضا أن يتم الهدم بذلك الأسلوب المباغت الذي شهدناه في الأسبوع الماضي.

وأضاف هويدي: " ما حيرني حقا أن الموقع قدم خلال سنوات عمره العشر نموذجا للاستنارة والحرفية، وأصبح بمضي الوقت محل حفاوة من جانب الذين تمنوا أن يجدوا منبرا إسلاميا يجسد الوسطية وسعة الصدر، ويختلف عن غيره من النماذج الشائهة التي راجت في زماننا".





الأربعاء، مارس 17، 2010

آخر أيام عشرينات وإسلام اون لاين


الأثنين..15 مارس
يوم عادي للغاية أو هكذا يبدو..أستيقظ مبكراً..أرتدي ملابسي أوقظ مليكة ..نخرج سويا بعد إصرار طفولي منها أن أحملها لأنها ستقع على السلالم، ننزل بضع درجات ونمضي لأسفل حيث السيارة، أفتح الباب وترفض هي أن تجلس في الكرسي المخصص لها وتقنعني بأنها هي التي ستقود اليوم ندخل في نقاشات قصيرة تتنحى للكرسي المجاور لي بعد وعد بقطعة كبيرة من الشيكولاته..
نقرأ سوياً دعاء الركوب ونوقظ الراديو على إذاعة نجوم أف إم، نضبط المرايا والكرسي وتنطلق السيارة ومعها صوتنا سوياً نررد الدعاء وبعده مباشرة نندمج في أغنية لنانسي عجرم تخبرنا عن شغفها بمصر ولكن بعد مقدمة طويلة من يوسف الحسيني الذي حل مكان مروان قدري لأنه ينعم بإجازة شهر العسل بعد زواجه يوم الجمعة الماضي..

أمضي في طريقي اليومي المعروف لمقر "اسلام أون لاين" أو "المبنى الأزرق الكبير" كما يطلق عليه سائقو التاكسي..أركن السيارة ثم أحمل مليكة وشنطتها وأمضي للداخل بعد سلامات على هذا وتبادل حركات مع مليكة نتجه للجهاز الاليكتروني الذي يحمل بصماتنا اليومية دليلاً على وصولنا الفعلي للمكان .

أنزل درجات السلم وأصل لمقر حضانة كيكي..تضغط على زر الجرس وندخل سوياً أتركها هناك وأمضي على وعد بلقاء آخر في تمام الرابعة وهو موعد إنصرافها من هناك..

صعود آخر للدرجات التي نزلتها منذ قليل ..الاتجاه مباشرة لمقر عشرينات في المنفى على اليمين هناك بعيداً عن الجميع وبجوار قسم الحسابات..أسلم على الزملاء..أضغط زر جهازالكمبيوتر ..أسأل عن أحوالهم وأطلب من شعبان كوب من الشاي بالرغم من كرهي له لأن موارد البوفيه لم تعد تضم سواه..شاي وفقط ووداعاً للنسكافيه واليانسون والنعناع وربنا يخلي مجلس الادارة الجديد..

أتصفح الانرنت ..أفتح الأدمن كي أعدل عنوان خبر ..أطلب من محمد جمال اختيار موضوعات جديدة لقسم الموضوعات الساخنة..أفكرفي تغيير التصويت ثم أؤجل الفكرة لحين التفكير في تصويت مناسب..أترك الأدمن وأتجول على صفحات الجرائد الاليكترونية علني أحصل على خبر مناسب أو فكرة موضوع مميز..

يمر الوقت وأنضم لإعتصام العاملين لرفض تسريح زملائنا العاملين بنظام المكافأة المقطوعة وهم حوالي 60 زميل وزميلة..نهتف بحقوقهم..نخبر المدير المنتدب من مجلس الإدارة الجديد أننا لن نتخلى عنهم...نقرر فض الإعتصام ونبدأ في المضي نحو مكاتبنا..

قبل أن نمضي تطير ورقة تخبرنا بتحويل 240 موظف -وانا منهم- للتحقيق لأننا بعثنا برسالة للشيخ يوسف القرضاوي قبل شهر للإستفسار عما يحدث في اسلام أون لاين وعشرينات..يعقبه قرار آخر بتحويل بعض المديرين للتحقيق واتهامهم بتهم غريبة مثل الاختلاس والسرقة وأشياء من هذا القبيل..

نقرر مد الاعتصام ونعرف أن هناك لجنة موجودة بالفعل لبدء التحقيقات معنا جميعاً واحد تلو الآخر، نهتف ونطلب منهم الرحيل ومعهم المدير المنتدب الذي يخرج ثم لايلبث أن يعود..نقف ويزداد عددنا بكثرة لنتعدى 280 زميل وزميلة نقف جميعا لنطالب بفهم مايحدث..
يتطور الموقف لنعرف أن الهدف من وجود اللجنة هو الحصول على الأرقام السرية للأدمن ومفاتيح الخزينة والأختام الخاصة بالشركة ومعهم محامي مفوض بذلك..ويخرج المدير ويتنصل من أي قرار يفيد بالتحقيق معنا بالرغم من وجود القرار في ايدينا ومختوم بختم شركتنا وعليه اسم رجل لم نسمع به من قبل محمد عبد الكريم ..رئيس مجلس ادارة شركة ميديا انترناشيونال مصر..
تصل الشرطة بعد طلبها من اللجنة التي هددتنا بها، يحضر رئيس مباحث 6 اكتوبر وبضع أمناء شرطة وسيارة بيضاء وأخرى بوكس، يصعد الجميع للدور الثالث ثم ينزلون..
نبحث عن تفسير لما يحدث فلا نجد..نقف ونرفض..نتصل بالإعلام ونخبرهم بما يحدث تهل القنوات الفضائية متتالية لمقر الشركة..نخبرهم الحقيقة ويخبرهم المدير أن المجلس الجديد لاينوي تسريح أحد وأن العمل مستمر..نكذبه ونهتف بخروجه يخرج وتبدأ المفاوضات لنعرف أنها بداية النهاية لأن مسئولوا الموقع نووا التخلي عنا جميعاً والاكتفاء بالتحديث فقط من قطر مقر مجلس الادارة الجديد..قرروا غلق مكتب القاهرة وتسريح 350 موظف وتحويل اسلام أون لاين لموقع اسلامي صرف يتحدث في القرآن والسنة..قال الله وقال الرسول مثله مثل مئات الألاف من المواقع المنتشرة على الانترنت..أما هموم الناس وعلاقتها بالاسم فلا وجود لها..وأما عطاء عشر سنوات من التقدم والتأثير في جموع المسلمين فشكراً ..
تطور الموقف أكثر لنبدا التفاوض على حقوقنا من مكافات لنهاية الخدمة ومرتباتنا وشهادات خبرتنا بعد سنوات من العمل في المكان..

صلينا الظهر والعصر في الباحة الواسعة ثم ذهبت لمكتبي..حاولت أن أضع خبر على الموقع لأجدهم غيروا كلمات السر وأغلقوا علينا قدرتنا على النشر...!
إحساس مهين هذا الذي شعرت به وقتها..ممنوع من النشر..أول مرة أجرب هذا المعنى..ان تمتلك حقيقة وتمنع من نشرها..ان ياخذوا منك قدرتك على النطق بقطع لسانك أو بقطع يدك كلها نتيجة واحدة...اسكت خالص..اخرس..
عدت للإعتصام، رفعت اللافتات ومعها لوحة المفاتيح الخاصة بجهازي اعتراضاص على ماحدث دون إخطار أو إعلام لأي منا او حتى لأي من المسئولين في مصر..نظرت لكل من حولي فوجدتهم في حالة ذهول وتعجب وغضب..كيف ينتهي مشروع بحجم اسلام اون لاين بهذا الشكل؟؟
كيف نصبح بين ساعة وأخرى مجرد عاملين" يفكرون بمنحنا أموال ليسكتوا أفواههنا؟ وحتى هذا المطلب نفاوض عليه ويعتبرون مفاوضاتنا تفضل منهم لا حقوق؟!
انتهى أمس الاثنين بهذه الطريقة بلا أدمن لتحديث ولا اسلام اون لاين او عشرينات..وجاء اليوم الثلاثاء أيضا بلا ادمن او كلمة سر، ولكن الجديد هو تحديث اسلام أون لاين من قطر واللعب بمحتوى عشرينات ربما لأنهم لايفهمون كيفية التعامل معه لتظهر مقالات قديمة على رئيسية الموقع أو بألأحرى الثلاث مواقع عشرينات- ولاد البلد- البنات...

لازال اعتصام العاملين بمقر الشركة مستمر، ولازال الأدمن والمواقع تحت حماية من لايقدرون قيمة الأشياء بما تستحق، فقط يلوحون بالأموال
تابع الاعتصام وتطورات الموقف هنا

الأحد، مارس 14، 2010

عن عمرو ورضوى أكتب



صباح اليوم بحثت عن رقم عمرو عزت فلم أجده على هاتفي..، لم أعرف لماذا أردت التحدث إليه ولكني أفتقدته، وربما نويت الإطمئنان عليه وحسب..أتذكر جيداً أن كل المرات السابقة التي بحثت فيها عن رقم عمرو طلبت رضوى فحادثته....

سألت نفسي.. لماذا لم أحصل على رقم عمرو من قبل؟؟ رغم أنني أعرف أن لديه رقم خاص به، بعد سنوات من رفضه إقتناء الموبايل..فكرت في طلبه من رضوى ولكني تراجعت..فكرت في سؤال أحدهم ولكني لم أجد من يعرف الرقم ..

شعرت برغبة ملحة في الاطمئنان عليهما معاً، برغم اتصالي برضوى بشكل دوري واطمئناني على أحوالها والتعليق على كلامها الحزين على الفيس بوك، إلا أنني شعرت بضعفها وقوتها في اللحظة نفسها..

قرأت ما كتبته رضوى على مدونتها، ثم فكرت في الإطلاع على ماكتبه عمرو للمرة الأولى منذ معرفتي بخبر الإنفصال..أتعاطف مع رضوى كثيراً ربما لأنني أعرف مشاعر الأنثى وتفاصيل ما يدور بداخلها..لم أفكر في عمرو قبل اليوم وكنت أعتقد أنه سعيد أو ربما غير مبال..ولكن اليوم فقط شعرت بألمه..

دعوني أحدثكم عنهما قليلاً، لاأعرف إن كان من حقي ذلك أم لا ولكني سأحذف التدوينة إذا طلبا ذلك..

عمرو ورضوى قصة هذا الجيل، حكاية الحب التي نشأت واستمرت بشكل مختلف تماما عن كل الظروف والطرق العادية..تعرفا بشكل عفوي وتزوجا بطريقة مختلفة..ضمت حديقة الأزهر بارك أصدقائهما المختلفين والمتنوعين من كافة الأطياف والأتجاهات السياسية..قبل ثلاث سنوات غنينا معاً لساعات طويلة وضحكنا ومضينا كل في طريقه يبارك الزواج ويتمنى فتاة برقة رضوى وشاب بجسارة عمرو..


مرت السنوات وظلا مختلفين، يصادقان أطياف متنوعة من البشر، يقيمان جلسات في بيتهما ذو الجدران البيضاء كما اختار عمرو..والعفش الأسود كما اختارت رضوى على ما أظن..والكنبة الحمراء تضفي لون مفرح على الجلسة وتتناغم مع الأبيض والاسود في بيتهما..

رضوى...فتاة هادئة هكذا تعتقد عندما تراها للمرة الأولى..ترمقك بنظرات طويلة ساكنة، تجبرك على الإعتراف بأسرارك بلا أي مجهود منها..تخبرك عيناها بأنك في أمان تام فتحدث ولا تترك شيئاً بداخلك فهنا سترتاح بلا شك وستعرف أشياء عن نفسك لم تدركها من قبل أبداً وستعرف أيضاص انها أنشط من كل الفتيات التي قابلتهم في حياتك وهدوئها ماهو إلا ما تشعر به أنت..

أنيقة..نحيفة ..ترتدي ألوان هادئة ورقيقة وبسيطة..تترك شعرها على كتفيها أو تربطه للخلف ببساطة، تنقلك من هنا إلى هناك في لمح البصر وبخفة واضحة..تفضل الموسيقى والمشي وزيارة الحسين في مناسباتها الخاصة..تقرأ لابراهيم أصلان وأسامة الديناصوري وتفضل صوت زياد رحباني وأسماء مطربين ربما لم تسمع عنهم من قبل أبداً..

تحلم بأشياء بسيطة وتحقق أحلامها بسرعة..تقرر شراء سيارة تشبهها كثيراً لا تتردد في تعلم القيادة وتترك كل ما مرت به من تجارب فاشلة في شوارع القاهرة وتمضي قدماً بعربتها الفضية الصغيرة..تسير في طريقها بلا ملل أو توقف..

عمرو..فتى أقرب للبدانة من النحافة..يهتم بترك لحيته ولكنك لا تستطيع ان تعرف هل تركها سنة ام كسل أم ماذا..يرتدي نظارة أقرب للعلماء منها للمواطن العادي..هاديء هو الآخر ولكن صوت ضحكاته هي التي ستخبرك من هو بعد قليل..فبداخله فتى متمرد على كل شيء..طامع في كل شيء زاهد في كل شيء في الوقت ذاته..

مفكر..صامت أغلب الوقت وإذا تكلم قال حديثاً مميزاً ربما لن تسمعه في حياتك مرة أخرى إلا منه..مثالي في شرح وجهة نظره..فلا يدع لديك أي قدر من الشك في تصديقه أو الرغبة في التقليل من شأن ما قال أو حتى مناقشته في وجهات نظر أخرى ..

أنيق ببساطة..لا يغير ألوان ملابسه كثيراً ويفضلها بلا نقوش أو رسوم ..ألوانه حياديه غامق أو فاتح..وربما يمزج بين الإثنين البنطلون أسود والتي شيرت بيج..هكذا يفضل عل ما أعتقد..

تشعر وأنت جالس مع عمرو أن بداخله فيضان من الحب والحنان والطيبة، طفولي في قليل من التصرفات لاتكاد تلحظها بسهولة فهو مفكر عتيد لايترك الآخرين ينفذون إلى داخله بسهولة ولكنك تستطيع سرقة بعض النظرات في خلسة من ذكائه المتقد..

يفضل تناول الكشري بالكبدة،غير مدخن، يعمل بالصحافة بعد أن قرر ترك الهندسة التي درسها لسنوات خمس ثم تخلى عنها بسهولة تجعلك ترفض دخول أحدهم الهندسة للأبد..

عمرو ورضوى..حكاية جيل بدأ كل شيء على طريقته وقرر أن ينهيها أيضاً بطريقته..لا أدعي أنني حزينة أكثر من أي منهم ولكنني حزينة جداً لفراقهما..ربما أشعر بقرب نهايتي واقتراب طلاقي طالما حدث ذلك لهما..فكرت كثيراً في الإنفصال كغيري من بنات هذا الجيل ورجاله..حادثت رضوى في الفكرة ذاتها فأخبرتني أن أزواجنا مختلفين وأننا لابد وأن ندرك ذلك..كما أخبرتني أنني وبراء رمز الجيل..

أدركت الآن معنى أن ينفرط العقد ويتوه فرد منه أو يختار الإبتعاد عن رفيقه..أصبح الإختيار أسهل الآن يا رضوى والحكاية بدأت تنقلب للجد يا عمرو ..

بالأمس أعلمني الفيس بوك انكما أصبحتما صديقين من جديد، ولكن ربما لا أستطيع تقبل ذلك وربما تمنيته من داخلي منذ بداية الأزمة..أعرف أنكما أكبر من الخلاف ولكنها المشاعر الإنسانية الضعيفة التي تسيطر علي وعليكما بالتأكيد

أحبكما كثيراً