الأحد، أكتوبر 21، 2007

فاكر اول يوم وظيفة؟؟


تحفز، قلق، خوف، ترقب.. كلها مشاعر مررنا بها جميعا في أول يوم وظيفة، فبالرغم من كونه يوم قد يغير مسار حياتنا، إلا أنه قد يعصف بأمانينا وأحلامنا ومستقبلنا!.

فحالة القلق التي نعيشها لا تتعلق فقط بطبيعة الوظيفة وقدرتنا على أدائها بجدارة، ولكنها في الغالب تتعلق بنوعية الأفراد في نفس الوظيفة، وتقبلهم لنا ومدى قدرتنا على التواصل في ذلك اليوم معهم..
نسيت النوم
سلمى، لازالت تتذكر هذا اليوم فهو يذكرها بأول يوم في المدرسة، ولكن المشاعر مختلفة طبعا، فلم تنم يومها قط سواء قلقا وخوفا من عدم الالتزام بموعد العمل في أول يوم، فظلت مستيقظة طوال الليل حتى تصل في موعدها، ليس هذا فقط بل إنها قامت بتحضير ملابسها التي اختارتها بعد عناء طويل قبلها بيوم كامل وتأكدت من تناسق الألوان، والحذاء ونظافته، لأنها أول مرة والانطباعات الأولى تدوم كما يقال.

تقول: "أكثر ما أزعجني هو رأي الآخرين فّي شخصيا، وهل سيتمتعون بلطف ومراعاة لقلة خبرتي أم لا، ويومها قابلت مدير الشركة وعرفني على الزملاء، شعرت بالتفاهم مع بعضهم ولم يشعرني البعض الآخر بالراحة، ولكن في النهاية كان يوم مهم وانطباعاتي فيه لازالت صحيحة ومستمرة حتى الآن عن الآخرين".

أحمد، كان في يومه الأول واثقا من أن مهاراته وثقته بنفسه سيجعلان الآخرين يتقبلونه كما هو، وبالتالي رغم قلقه الشديد أصر على أن يظهر بمظهر الواثق من ذاته غير المبالي بالآخرين، ورغم ذلك فقد عرف فيما بعد ممن قابلوه ذلك اليوم أنه كان أقرب إلى الغرور منه إلى الثقة، ولكن مر اليوم بشكل جيد وكانت الأيام كفيلة بتغيير انطباع الآخرين عنه".
بكاء..زحمة..رعب
"يومها بكيت، وكنت في غاية التوتر وأكثر ما أقلقني هو هذا العدد الكبير من البشر في الشركة التي سأعمل بها، فسيطر علّي إحساس أني لن استطيع أن أقوم بعملي وسط هذا العدد، وقررت وأنا في طريق العودة إلى المنزل ألا أعود إلى هذا المكان أبدا".. هكذا عبرت نيرمين عما حدث لها ذلك اليوم الغريب.

تقول: "تراجعت عن موقفي واستمرت في الشركة، لكني لم أستطع تكوين أي انطباعات في أول يوم لأني لا أفضل أن أثق في الناس بسرعة بل أعطي لنفسي بعض الوقت، ولم أكون صداقات في العمل إلا بعد شهر تقريبا".

أما داليا، فسيطر عليها القلق ليس من يومها الأول ولكن من لقائها الأول مع الزملاء خصوصا أنها تهتم كثيرا بالعلاقات الإنسانية وترفض أن تبقى في مكان بلا أصدقاء، ولذلك حرصت أن تبقى على طبيعتها رغم كونه يومها الأول، فبدت مبتسمة ولم تخف عبوسها عند تعرفها على بعض الأشخاص وبالفعل صادقت البعض منذ أول يوم".
أول.. وأخر يوم
حاتم، ضحك كثيرا عندما سألناه لأنه له موقف لا ينسى، يحكي قائلا: "أنا أول يوم في العمل كنت واثقا أنني الأفضل في مكاني سواء بملابسي التي أعددتها بعناية بعد قراءة الكثير من النصائح ومحاولة تطبيقها، أو في علاقتي بالزملاء والمديرين..".

يضيف: "بعد فترة أتيحت لي فرصة أخرى فقررت أن أترك شركتي، وقبل أن أغادر العمل أعطوني شريط فيديو مسجل عليه مقابلة ما قبل العمل إلى جانب أول يوم لي، وطبعا عندما شاهدته لم أتمالك نفسي من الضحك لأنني تعرفت على كم التغييرات التي طرأت علّي في كل شيء ابتداء من أسلوبي في الحديث ومرورا بطريقة الملبس خصوصا الألوان التي ارتديتها لونها فلا أعرف كيف كنت مقتنعا بوسامتي وحتى لغة جسدي التي اختلفت كليا، ساعتها قلت لو كنت في مكان مديري لما وافقت أبدا على التحاق شاب مثلي بشركته المشهورة".
نحتاج إلى نصائح كثيرة لمثل هذا اليوم خصوصا لو أتى بعد تعب ومقابلات شخصية وبحث وبعد انتظار طويل، لذلك عليك أن تفكر جيدا في يومك الأول حتى لا يصبح يومك الأول والأخير في نفس الوقت..


إليك بعض النصائح الهامة لذلك اليوم:
• احصل على قسط كاف من النوم، ولا تستسلم لقلقك، فالأرق قد يؤثر على مزاجك ومظهرك وردود فعلك، وبالتالي قد يترجمها الآخرين بشكل سلبي.

• تناول طعام الإفطار قبل مغادرة منزلك، وكوب من الشاي أو القهوة إذا كانت هذه عادتك فلا تغيرها حتى لا يختل ينظامك.

• اغسل أسنانك بعد تناول الإفطار ومشروبك حتى تشعر بالانتعاش ولتصبح رائحة فمك زكية.

• الالتزام بمواعيد العمل من أهم الصفات التي يبحث عنها رؤسائك، وأول يوم هو بمثابة اختبار لالتزامك، وكي تبعد نفسك عن الوقوع في خطأ الوصول متأخرا ضع لنفسك متسعا من الوقت لتصل في موعدك أو قبله وليس بعده بأي حال من الأحوال.

• ثقتك في نفسك جزء من ثقة الآخرين فيك، فتأكد أنها إذا اهتزت بداخلك سيشعر بها الآخرين مهما حاولت أن تخفي ذلك.

• حاول أن تكون تصرفاتك طبيعية وغير مصطنعة، وابتعد تماما عن الإيماءات أو النظرات الجانبية، وكذلك الردود الطويلة على أسئلة البعض خصوصا والمسائل الشخصية، وحاول أن تكون ردودك طبيعية ومنطقية ومختصرة.

• اجعل الابتسامة صديقك الأكثر قربا ذلك اليوم لأنها ستفيدك كثيرا في تذكر الآخرين لك ووجهك باسم، ولكن بلا تصنع أو مزايدة.

• تعامل بلطف وأدب مع كل الموجودين في محيطك، ابتداء من السكرتيرة وحتى الساعي الذي سيحضر لك مشروبك المفضل وطبعا مديرك وزملاءك.

• قدم نفسك إلى الآخرين بشكل جيد وبسيط وهاديء.

• لا تتردد في طرح بعض الأسئلة مثل أسماء الآخرين أو طبيعة عملهم فهي فرصتك للتعرف عليهم، وكذلك طبيعة شغلك فهي فرصتك لتقوم بالأشياء بطريقة صحيحة بدلا من الفشل ثم المحاولة مرة أخرى.

• إذا أخبرك أحدهم باسمه ولم تتبنيه جيدا اطلب منه أن تعرفه مجددا ولكن بأدب وحرص.

• يفضل البعض تقديم كثير من المساعدات إلى الموظفين الجدد، فلا ترفض مساعدات الآخرين حتى لو كنت تعرفها لأنك بهذا ترضي غرورهم، واعلم أنك تبحث عن المستقبل فإذا رفضت مساعدة أحدهم اليوم لأنك تعرفها أو لخجلك من طلبها فلن تحصل عليها أبدا في المستقبل وأنت في غاية الحاجة إليها.

• حاول أن تستفيد من خبراتك السابقة في عملك السابق، وتذكر أن كل مكان عمل له طبيعته الخاصة وأسلوبه المختلف كليا أو جزئيا عن غيره.

• انسى تماما جملة "هذا ما كنت أفعله في عملي السابق" لأنك الآن في عملك الجديد ولا تقارن بأي حال من الأحوال.

• استغل ساعات الراحة للتعرف أكثر على طاقم عملك ولا تثرثر حتى لا يتجنبك الآخرين.

• وأخيرا اعلم أن يومك الأول قد ينتهي بانتهاء ساعات دوامك في هذا اليوم وقد يستمر عدة أسابيع أو شهور وقد تعاني من مشاكل اليوم الأول حتى تترك عملك، فاحرص على فعل أفضل الأشياء وبتوازن حتى تتخلص من هذا التوتر
.

هناك تعليقان (2):

VoodooMedo يقول...

السلام عليكم
عرض رائع و نصائح جيدة
أنا أول يوم عمل سيكون غدا بإذن الله اتمنى من الله التوفيق

غير معرف يقول...

انا اول يوم عمل لي غدا ومتوترة جدا لانه اول عمل بعد التخرج بفترة
ادعو من الله التوفيق
فكرت كثيرا وترددت خوض هذه التجربة الصعبة ولكن احب ان اجرب
شكرا على الموضوع مفيد جدا والتجارب