الخميس، أكتوبر 18، 2007

كش ملك


ملك فاسد، زير نساء لا يفيق من الخمر، يعشق الراقصات والغانيات وأمه لا تختلف عنه كثيرا فالحاشية والملك وحتى الأحزاب التي عاصرت سنوات حكمه شاركته في الفساد...

هو الملك فاروق ..بالطبع تعرفونه كما اعرفه أنا من كتاب التاريخ ذو اللون الأصفر الذي كان من المفترض أن نعرف منه تاريخ مصر الحديث..

لم يكن فاروق وحده هو ضحية هذه الفترة بل مصطفى النحاس، العميل الذي باع البلد للانجليز ولم يراع قانون ولا دستور لدرجة جعلت المندوب البريطاني يحاصر القصر الملكي ليفرض على الملك حكومة برئاسة النحاس باشا عام 1942، النحاس بملامحه القاسية وصورته التي تظهر الحول الظاهر بإحدى عينيه وتذكرنا بصورة الأشرار في الأفلام السينمائية..وكتابه الأسود الذي أعده مكرم عبيد ليفضح حكومة الوفد وتجاوزاتها.

لذا كان من الضروري القيام بالثورة وإطلاق مبادئها التي درسناها جميعا تماما كما درسنا الكلمات السابقة عن فترة حكم الملك فاروق، ولم نرى من صوره إلا تلك التي التقطت له مع السفير البريطاني في مصر، وأخرى له وهو يغادر على يخت المحروسة، وكأنهم يلقنوننا درسا لابد أن نتذكره جميعا:"أدى جزاء اللي ميسمعش كلام ثورة يوليو 1952."
خيوط لميس

قبل ثلاثون يوما من الآن لم يساورني شك في كل المعلومات السابقة، ولم أتعاطف يوما مع هذا الملك الفاسد، ووفقا للنظم الذي حكمنا به أكره كل النظم الملكية حتى النظام البريطاني والملكة إليزابيث بالرغم من التقدم الهائل الذي تعيشه بريطانيا والتأخر الفادح الذي نعاني منه وغيرنا من الدول الجمهورية..

ولكن ومنذ بداية الشهر الكريم وأنا اشعر بان هناك من استغل سذاجتي وقلة حيلتي واخبرني تاريخ بلد آخر وليس هذا البلد الذي أحيا على أرضه أبدا...

حدث هذا لأنني شاهدت مسلسل الملك فاروق وكان هو العمل الأكثر جذبا لانتباه الكثيرين ومتابعتهم، شاهدته وتابعت حياته ولكن هذه المرة على طريقة لميس جابر وليس كتب الوزارة.

حاولت الكاتبة أن تجمع خيوط اللعبة بحرفية شديدة فلم يظهر فاروق قديس أو راهب منزه عن الدنيا بملذاته ولا هو الفاجر الذي صوروه لنا طوال سنوات أعمارنا التي لا تتعدي نصف عمر تلك الثورة التي رأت أن كل من سبقوها كانوا خونة وهم فقط الوطنين...

"فاروق" ظهر كإنسان طبيعي يعيش حياه منطقية اقل حتى من ادوار الممثلين في عصرنا هذا فلا يمكن أن تظهر يسرا مثلا منكسرة في مسلسل "قضية رأي عام "ولكنها دوما القوية الصارمة الماسكة على جمرة الحق..

أما فاروق فنزلت دموعه مرات كثيرة وشعرنا بضعفه أمام تمرد والدته، وقلقه على مرض أخته في إيران، وانفعاله الذي يبدو طفوليا لعدم إنجابه الولد، وشكه في زوجته، تصرفاته الهوجاء لأنه لازال شابا لم يكمل بعد أعوامه العشرين...

كلها أشياء طبيعية تحدث لنا جميعا ولا يستثنى منها ملك وان اختار كتابنا أن يستثنى منها الممثلين لأنهم يكتبون دراما أما د. لميس جابر فأجبرتنا جميعا أن نحترم ما فعلته لأنها تكتب تاريخ...

لم يهتم صانعوا المسلسل بحقبة الملك فاروق فقط عبر إيضاح اللبس التاريخي الذي وقعنا فيه جميعا سواء من قلة ما كتب عن تتلك الفترة أو إخفاء المعلومات عمدا، بل اهتم أيضا بتقديم تفاصيل دقيقة عن حياة هذا الرجل الشخصية ماذا يأكل، أين يسهر، كيف يتحدث، ماذا يرتدي .؟
ومن أفضل تلك اللمسات ظهوره في عدة مشاهد يرتدي الجلباب الفلاحي بياقته المفتوحة وشاربه الذي يزين وجهه وكأنه فلاح ابن فلاح، يتحدث مع زوجته بلكنة مصرية صرفة فتعترض الملكة فريدة –المصرية- قائلة:"إيه الكلام البلدي اللي بتقوله ده" فيرد هو أنا كده مصري وفلاح يعني كلامي زي بقية المصريين.

عودة فاروق
كتبت لميس جابر ودقق تاريخيا يونان لبيب رزق لتتذكر الصحف المصرية فجأة الملك فاروق وليصر المصريين على معرفة ملكهم الذي لم يعرفوا عنه الكثير خصوصا الأجيال التي تربت على الكتاب الأصفر لتاريخ مصر الحديث..
ظهرت الصحف الأسبوعية واليومية وعلى صفحتها الرئيسية إشارة أنها تحتوي على ملف عن الملك فاروق، فخصصت جريدة الأسبوع عدد كامل للحديث عن الملك فاروق وحياته والظلم الذي تعرض له وشرح مفصل للدستور المصري وصلاحيات الملك، كما عرضت لأهم صور الملك فاروق سواء مع وزرائه أو في سفراته أو في قصره مع أبنائه وزوجاته..

واهتمت صوت الأمة الأسبوعية أيضا بالموضوع ذاته ولكنها لم تفرد جميع الصفحات بل نشرت ملف يناقش حياة الملك، أما المصري اليوم فأعدت ملف خاص تحت عنوان" الدراما تعيد كتابة التاريخ" حول دور العمل الدرامي في تقديم التاريخ بشكل مختلف.

في حين قدمت صحيفة الفجر بتقديم شهادة إحدى بنات الملك فاروق وشهاداتها حول والدها والأخطاء التاريخية التي عرفت ونشرت عن والدها من قبل..

أصل الحكاية
وعن لميس جابر واختيارها حقبة فاروق عبر الكاتب صلاح منتصر في مقال نشر في جريدة القبس الكويتية قائلا:" حسب كتب التاريخ التي درستها تلميذة اسمها لميس جابر فقد كان كتاب التاريخ يتحدث عن أسباب فشل ثورة 1919، ثم بعد ذلك يقفز مباشرة إلى حريق القاهرة في يناير 1952، الذي اتهم الملك فارق بأنه هو الذي دبره أو كان وراءه."

ويكمل:" لميس جابر قرأت كثيرا عن فساد فاروق، وعندما كبرت وبدأت تتعمق في كتابة التاريخ بدأت تكتشف جوانب أخرى للتاريخ ليست كلها سوداء كما صورتها ثورة يوليو، وكان من حظها أنه بعد وفاة جمال عبد الناصر بدأت الأقلام تكتب بحرية، وظهرت لأول مرة كتب عن فترة فاروق بأقلام بعض الذين عملوا معه مثل حسن حسني سكرتيره الخاص، وكريم ثابت مستشاره الإعلامي، وحسن يوسف كبير أمناء القصر، وغير ذلك من دراسات."

أما عن الفترة التي فكرت فيها بكتابة هذا العمل يقول:" قالت لي الدكتورة لميس جابر إنها عشقت فترة حكم فاروق بكل ما فيها من أحداث حافلة ومواقف درامية، وأنها بدأت في عام 1992 كتابة مسلسل تلفزيوني عن فاروق، وفي خيالها أن يقوم بدور فاروق زوجها الفنان يحيى الفخراني."

وفي سنة 1997 كانت د. لميس قد انتهت من كتابة الفترة حتى حادث 4 فبراير1942 الذي حاصرت فيه الدبابات البريطانية قصر عابدين وأرغمه السفير البريطاني على إسناد تشكيل الوزارة إلى مصطفى النحاس باشا زعيم الأمة في ذلك الوقت ورئيس حزب الوفد صاحب الأغلبية نظرا لأن بريطانيا -وقد أصبحت مصر مهددة بوصول الألمان- قد أرادت وجود حكومة شعبية يمكن أن يقبل منها الشعب الإجراءات التي كانت تريدها بريطانيا من مصر لمساندتها في الحرب."

وعن سر إذاعة هذا العمل على إحدى القنوات الفضائية ومن إنتاج (mbc) تقول :" إنها أرسلت ست حلقات كتبتها من المسلسل إلى المسئولين في التلفزيون المصري، لكنها لم تتلق منذ ذلك الوقت في عام 1997 أي رد، وكرهت لميس العمل وأهملته، بل وربما نسيته، إلى أن حدث أن أثير الحديث عنه بين المسؤولين في قناة MBC الذين كانوا ينطلقون إلى إنتاج مسلسل متميز."


وهكذا عاد الملك فاروق إلى الحياة بعد رحيله بسنوات وبعد تشويه صورته، حاولت الدراما أن تصلح ما أفسده مزوروا التاريخ، تفاعل الجمهور مع المسلسل وتعاطفوا مع "تيم الحسن" أو بالأحرى مع " الملك فاروق" النبيل الذي غادر بلاده ملكا وعاد إليها جثة دفنت ليلا بعد رفض الحكومة وقتها دفنه إلى جوار والده في مسجد الرفاعي..رحل منها ولكنه أصر أن يدفن فيها مهما كانت الظروف..


هناك 3 تعليقات:

yasmine يقول...

المسلسل كان حلو بجد تحسي انك بتتفرجى على حاجة نضيفة
فعلا كل اللى كنت اعرفه عن الملك فاروق قبل المسلسل انه ملك فاسد علشان كده الثورة قامت
المسلسل فعلا غر تفكير فى حاجات كتيرة
اه والدستور برضه عملت ملف عن الملك فاروق

غير معرف يقول...

الملك فاروق هو أحد الرجال دو شخصية جدية من رغم كل يسيؤون إليه فهو عاش حياته ............. وشكرا ......

غير معرف يقول...

情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品

情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品

情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品