الجمعة، مارس ٣١، ٢٠٠٦

دبلة دهب في ايدي اليمين!


انا اتخطبت يا بنات ويارجاله وماحدش يسألني ازاي ولا امتى ولا حتى ليه؟
فجأة لقيتني باحب وفجاة لقيت انسان بيحبني قوي عمري ما كنت اتمنى اني اتجوز انسان ارق ولا أحن ولا أطيب من بيرو،
لطيف وحنين بهذه الكلمات وصفته لآمي في اول مرة احكي لها عنه وقبل ما يزور بيتنا ، لكن اكتشفت انه حاجات كتيرررررررررررررررررررررر قوزي غير الحاجتين دولوطبعا مش هاحكي كل الكلام الحلو عشان الحسد المهم انه خلاص بقى خطيبي وان شاء الله قريب يكون جوزي وأبو عيالي وشريكي في مشروعنا الحضاري

الثلاثاء، مارس ٢٨، ٢٠٠٦

الغالية مشاهد في حياتي


اسمحوا لي أستضيفكم في حياتي لمدة دقائق هي مدة قراءة هذا الموضوع، واسمحوا لي أيضا أحكي لكم عن أهم واخطر إنسانة في دنيتي في هذا اليوم المميز عيد الأم.

نعم عمري 23 سنة ومر في عمري مواقف كثيرة وطالما تمنيت أشياء وأشياء ، لكن هناك مشاهد لا تغيب عن بالي ولا أنساها أبدا، وكلها لها بطلة واحدة هي "أمي" أو"الغالية" كما كان يناديها جدي الذي لم أراه من الأصل ولكنها لا تمل من سرد حكاياتها معه، أما اسمها الحقيقي في شهادة الميلاد هو "فاديه".
رحلة فلاحة مصرية
"الغالية" فلاحة مصرية بسيطة جدا لكنها قوية جدا تركت التعليم بعد المرحلة الإبتدائية مرغمة لتساعد والدتها في المنزل رغم تفوقها الواضح، وعندما بلغت 15 سنه تزوجت وبدأت رحلتها مع الزمن والمشكلات والمسئولية، عرفت معنى الصلابة والقوة والرجولة في آن واحد، جميلة مثل أغلب أهل قريتها ولكنها تملك روح أجمل من عيونها الخضراء، وقلب ابيض مثل وجهها الباسم رغم تجاعيد الزمن، وقصة أقوى من نظرتها ساعة غضب.

هي أرملة مات زوجها بعد10 سنوات فقط من الزواج مليئة بالمشكلات العائلية قضى 3 منها في التجنيد ورحلة مدتها 5 سنوات مع الفشل الكلوي الذي لم يكن له علاج وقتها إلا الغسيل ولكن الموت مؤكد وكلها أيام وشهور، وترك لها ثلاث أطفال أكبرهم عمره 6 سنوات فقط والصغرى لم تتعدى سنتها الأولى بعد، ومعاش لا يتعدى 80 جنيه وعليكم الباقي.
الإستسلام ..خارج قاموسها
بصراحة لم اسمع كل فصول القصة منها شخصيا ولكن عرفت الكثير من الناس لأنها نجحت في اقتناص احترام الجميع لأنها "ست جدعه" كما يصفها أهل القرية ففي كل مرة يعرفون أنني ابنتها ولو بالصدفة يبدأون في سرد قصة السيدة التي تركها الجميع فتحملت وفعلت ما يمل منه الرجال ربت وتعبت ولم تطلب المساعدة إلا من الله،وفي كل مرة أرى في عيونهم نظرة إعجاب بها وبقدرتها اشعر بالفخر لأني ابنتها.

لم تعرف معنى الملل أو الاستسلام طوال حياتها فرفضت الزواج مرة أخرى رغم جمالها وصغر سنها وقررت أن تخوض المعركة مع الزمن والقدر والناس، وراحت ترسم على جبين كل منا حلما وبدأت في ترجمته على الفور، علمتنا أهمية التعليم الذي حرمت منه فتفوقنا جميعا في الدراسة وراح كل منا يختار مجالا يحبه فتخرج أخي من كلية التجارة وأنا من الإعلام وأختي الصغرى من التربية لترى ثمار تعبها وتشعر بأن الدنيا قد ابتسمت و"العيال كبرت".

والآن وبعد عشرين عاما كاملة على رحيل والدي فقد رحل في مثل هذا الشهر ،لم نشعر أبدا بحاجتنا إلى أب فقد لعبت دور ألام والأب والأخت والقريبة والصديقة وباقتدار ونجحت في جعل أحلامها حقيقة.

واليوم عندما حاولت أن أفكر في هدية عيد الأم تذكرت الكثير من المشاهد التي مرت في سنوات عمري فأردت أن اكتب عنها.

المشهد الأول:وغاب الرفيق
صورتها بملابسها السوداء -التي مازالت ترفض أن ترتدي سواها منذ رحيل والدي- وسط ستات القرية الصغيرة التي ودعت الفرحة واستعدت لإستقبال سيارة الإسعاف وصوت أمي يرتفع ليصبح أعلى من صوتها بمراحل رغم إن صوتها كان مخنوق، جثة تنزل من السيارة وفجأة أغمى عليها وهي ممسكة في الجثة بأيديها ورافضة يشيلوه، وقتها كنت صغيرة جدا 3 سنوات لكني كنت افهم أن فيه حاجة وحشة بتحصل ولما سالت جارتنا قالت:" ابوكي مات وسابكم" وكانت أول مرة أعرف يعني إيه أبويا مش موجود.

المشهد الثاني:خليكي مع ربنا
صورتها ساعة صلاة الفجر قاعدة ع السرير أكثر من ساعة وبتدعي ربنا يدبر حالها ويرزقها رزق 3 قطط صغيرين على حد وصفها–اللي هو إحنا – ولما صحيت وسألتها بتعملي إيه هو حد زعلك قالت:"أنا بتكلم مع ربنا لان ماليش غيره هو العالم بحالي، وخليكي مع ربنا دائما "، وكنت برضه صغيره 5 سنين تقريبا واتكرر المشهد ده مئات المرات حتى الآن.

المشهد الثالث:إحساس اليتم
كان أصعب مشهد في حياتي لآن والدتي تعبت جدا وكان عندها حصوات على الكلى ورأت الموت بعينيها لأن الدكتور الله يسامحه أعطاها الدواء غير المناسب ،وعندما زاد الألم بدأت تبكي وتوصيني على أخواتي وتتنفس بصعوبة بالغة ومتشبثة بملابسي ووقتها كانت أول مرة أشعر بمعنى اليتم وقسوته وإنها كل حياتنا لكن الحمد لله ربنا نجاها بأعجوبة.
المشهد الرابع:زغاريد الفرح دخلت منزلنا
فرحتها وهي تزغرد لأول مرة في حياتها لتسمع جدران منزلنا معنى الفرحة منذ وقت طويل وتهتز حيطانه مع كثرة المهنئين يوم نجاحي في الثانوية العامة بمجموع 98% ووزع الشربات لأن واحدة من القطط كبرت،ويكمل مع إصرارها إني أدخل الكلية التي حلمت بها"إعلام" رغم إن كل الناس حذروها ورفضوا الفكرة من الأصل رافضين لأننا في كفر الشيخ-ريف - والإعلام في القاهرة ممنوع بنت تبات بره البيت ولو ليوم واحد فما بالك بالعيشة كلها ولو حتى كان للتعليم،كما إن مصاريف الإعلام كثيرة، وقفت أمي وقالت :"أنا ربيت وأنا هاكمل" ودخلت الكلية.
المشهد السادس:أمي مثالية
يوم 20 مارس 2005 وكنت في الشغل في القاهرة واتصلت أقول لها كل سنة وأنتي طيبة وأعتذر عن عدم سفري لأن الأجازات ممنوعة، وسمعت صوت بكاءها وقلبي توقف من الخوف وبسرعة ردت وطمنتني وقالت :"اختاروني أم مثالية وبعثوا جواب من المحافظة عشان أروح بكرة" ونزلت جري من الشغل وسافرت بدون تفكير وحضنتنا ونزلت دموع الفرحة مننا كلنا، وثاني يوم كرمت وتسلمت شهادة التقدير، وكل البلد زارتها في البيت "لأنها تستاهل كل خير" على حد وصفهم.

المشهد السادس:العريس المنتظر
يوم زيارة العريس الذي قرر أن يرتبط بي بعد سنوات من رفضي للفكرة من الأساس وكل الرجال في الدنيا لأني نفسي أركز في العمل فقط وعندما حكيت عنه ابتسمت وقالت"يعني أنت موافقة عليه" ورديت بابتسامة أخرى، وعندما رأته لأول مرة حضنتني وقالت" ياه كبرتي وخلاص هاتتجوزي" ونزلت دموع الفرح ودخلت وبدأت تسأله عن الصلاة والدين والشقة والحياة، وبعد استئذانه وصتني عليه وقالت:"إن الست لازم تراعي جوزها وتتحمل ظروفه وتراعي ربنا فيه وفي عائلته"

ولأنها "الغالية" مشاهدها الجميلة لن تنتهي وكل سنة وكل أم طيبة و يارب يحمي أمهاتنا كلنا ويقدرنا نرد لهم جزء بسيط من حقهم علينا.

الخميس، مارس ١٦، ٢٠٠٦

عيد ميلاد مصاعيبو

مصاعيبوا حبيب الكل واهم بني ادم في موقعنا الخطير والكبير عشرينات وكمان في موقعنا الصغير الخطير برضه ولاد البلد اخيرا قرر انه يغني امبارح كان عمري عشرين يعني ببساطة كان عيد ميلاده هو صحيح كان من 3 ايام لكن اعذروني لاني كنت مشغولة جدا في مصر وفي المظاهرات وكده يعني
عموما وعشان مااطولش عليكم قررنا نحن (حلوة الجملة دي اخيرا الواحد ممكن يكون وكيل نيابة) اكمل بقه بعد ما قررنا نحن الي همه يعني الفقيرة الى الله دودو وبراء ومنى اننا نحتفل بعبقرينو وبعد تفكير طويل ولان يومها كانت مظاهرة العبارة ماكنش فيه حل غير اننا نروح مكان قريب من الغشل اللي مش بيخلص ورحنا رويل بيكري المكان المعهود لاحتفالات عشرينات هو هو نفس المكان اللي قعدت ان وبراء فيه لاول مرة عشان يبوح لي بسر خطير وهو سر اختياره لي
عموما رحنا وطلبنا الطلبات واتصورنا واسيبكو تشوفوا الصور
وكل سنة وانت طيب يا مصاعيبوا ....احنا بنحبك قوي ويارب نفضل دايما مع بعض كلنا اصحاب واخوات وشباب









كفاية مع منكوبي العبارة


كعادتها دائما لم تفوت كفاية الفرصة وكانت الداعية الى خروج مظاهرة تنادي بمحاكمة مالك عبارة الموت وان كانت المظاهرة مش قد كده يعني لان العدد كان قليل قوي الا اني وكعادتي ايضا ذهبت الى هناك وقررت ان اخرج الى عالم المظاهرات بعد الغياب الطويل، وبعد ان نامت الدنيا فجاة ولكن الله ...يديله على قد نيته صاحب العبارة اعاد لنا الحياة من جديد وخرجدنا وصورنا وادي الصور عشان اللي ظروفه ما سمحتش يروح ودعواتكم لي وللاخ براء











جان جينيه...الثائر اللقيط






"لكل فرد جمالا خاصا به، وأصل هذا الجمال هو الجرح المتفرد، هذا الجرح مختبئ ومكنون داخل كل إنسان"..

كانت هذه هي كلماته التي تعبر عنه بصدق، فهو ملحمة إنسانية، يعيش في هذه الدنيا متخطيا كل الجروح وكل المصاعب التي تواجهه، يبتسم ويعيش يبدع ويعيش ويسرق لكي يأكل ويعيش..إنه "جان جينيه".

للوهلة الأولى تعتقد انه مجرد اسم لفيلسوف أوروبي أو كاتب مغمور بعيد عن الدنيا وما فيها، إلا انك لو تأنيت للحظات وبحثت عما وراء هذا الاسم وهذه الكلمات ستجد "إنسان" بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني ويمكن أن تضيف بعدها كلمة أخرى أكثر تعبيرا عنه وهي "إنسان شفاف".

"جان جينيه" مجرد لقيط جاء إلى الدنيا على غير إرادته كما يقول ومن غير المستبعد أن يكون على غير إرادة أحد غير الله، عاش مشردا في شوارع باريس ولجأ إلى السرقة ليأكل ودخل السجن عقابا على فعلته ولكنه رأى الدنيا من منظار مختلف رآها ملحمة مليئة بالظلم والاستعباد وأيضا مليئة بالحب والجمال.

في سجن الأحداث
ولد عام 1910 ذاق مرارة التشرد في أزقة باريس الخلفية المعتمة وحواريها الضيقة التي لم تكن تتسع لا لأحلامه ولا لأقدامه، ولا للموهومين والموهوبين من أمثاله، فعاش طفولة بائسة فدخل الإصلاحية وهو طفل صغير لأنه سرق الطعام وخرج منها ليدخل السجن ويقضي فيه عدد كبير من سنوات عمره الـ72.

ويبدو أن السجن لعب دورا هاما في حياته فيقول في "يوميات لص" :"اعتقد بأنني منذ كنت صغيرا جدا، دربت نفسي علي امتلاك أحاسيس لا يمكن أن تؤدي بي إلا إلي الكتابة .. إذا كانت الكتابة تعني امتلاك أحاسيس أو مشاعر من القوة بحيث ترسم حياتك.. نعم في سجن الأحداث بدأت الكتابة تستهويني.. وكنت مقتنعا باني لن اخرج من السجن".

وعندما بلغ الخامسة والثلاثين افتقد هذا البريق الذي كان يستمتع به من قبل في السجن فقال:"كنت أحب الظل دائما.. حتى حين كنت صبياً.. فأنني ربما أكون أحببته إلي حد الذهاب من تلقاء نفسي وبكامل إرادتي إلي السجن .. مع ذلك لا استطيع القول باني قد ارتكبت السرقات كي أذهب إلي السجن، فمن المؤكد بأنني قد ارتكبتها كي أكل.."

فرنسي الجنسية ...ولكن...!
فرنسي الجنسية نعم، ولكنه يحب المسلمين والعرب ويرفض الاحتلال بشتى أنواعه، وحبه للعرب دفعه إلى السفر لأول مرة إلى بلاد الشرق وكانت دمشق أولى محطاته وانتقل منها إلى الأردن وفلسطين، ويبدو أن السحر الشرقي كان أقوى من سحر باريس فاستمرت رحلته ستة أشهر بعد أن كان ينوي البقاء أسبوع فقط، تعلم العربية وعشق المأكولات الشرقية ورأى الفدائيين وعاش في بيوتهم وكتب عنهم "العاشق الأسير".

هذا العمل الذي يعبر فيه عن مأساة الشعب الفلسطيني قائلا :"الصفحة البيضاء التي كانت في البداية بيضاء تخترقها الآن من الأعلى للأسفل علامات سوداء صغيرة الحروف، والكلمات، والفواصل، ونقاط التعجب والتي أصبحت بفضلها مقروءة، لكن هناك نفورا أقرب ما يكون للغثيان، ونوعا من الحيرة يجعلني أتردد في الكتابه"

نعم لقد تردد في الكتابة من هول ما رأى من مذابح في صبرا وشاتيلا من هول ما رأت عينه من الهوان والظلم لأصحاب الحق فتردد في الكتابة ولكن في النهاية قرر أن يكتب لأنه من غير الطبيعي أن يبقى صامتا مثل الكثيرين.

ولم يكن هذا العمل هو الأخير عن الفدائيين بل كتب عنهم مرة أخرى"أربع ساعات في شاتيلا"هذا بعد زيارته الثانية للشرق عام1983 كتب لأنه وصل بعد يومين فقط من مذبحة صابرا وشاتيلا فقرر أن يخلد زيارته بهذا العمل الرائع، ليعلن بذلك عشقه لهذه الأرض وحبه لهؤلاء العرب مسلوبي الحق.

الجزائر...المغرب...وابن بالتبني
لم تكن فلسطين هي الوحيدة التي شغلت تفكيره وعقله ولكن الجزائر سبقتها في ذلك فكان "جينيه" من أقوى المدافعين عن حق الشعب الجزائري وعن ضرورة جلاء الفرنسيين عن أراضيهم،فكتب في بداية ستينيات القرن الماضي مسرحية "الحواجز"أو البرافانات عن احتلال فرنسا للجزائر، ولم تعرض هذه المسرحية على المسرح الفرنسي إلا عام 1966 بعد مرور أربع سنوات على استقلال الجزائر، وسط معارضة عنيفة لها من اليمين الفرنسي المتطرف.
أما المغرب فلها مساحة خاصة في قلبه ووجدانه لأنه عاش بها فترة من فترات حياته عاش فيها مع أسرة مغربية أحبها كثيرا لدرجة انه تبني احد أطفالها، وأثرت المغرب بشكل واضح في وجدان "جينيه" حتى انه أوصى بدفنه في المغرب بعد موته وبالتحديد في مقابر المسلمين العرب.

المبدع ...القديس ...اللص
احتمل "جينيه" العديد من التصنيفات طوال حياته أطلقوا عليه اللص لأنه سرق عدة مرات أما الفيلسوف الفرنسي "سارتر" فكان يناديه بـ"القديس" لأنه يرى في حياته مآسي وألم تستحق التقديس، فيما يراه البعض مبدع على أعلى مستوى يستحق التحية على كل المستويات فقد انفعل مع مجريات الأمور وكتب عنها فلم يكن منعزلا عن العالم بل انغمس في قضاياه كلها وكانت أعماله بمثابة تحليل للواقع العالمي السياسي والاجتماعي.

فجاءت أعماله معبرة عما يدور في الدنيا فقدم 6 أعمال مسرحية هي "السود" ويحكي فيها عن الزنوج ومشكلتهم العنصرية،"العاشق الأسير" عن فلسطين، و"الحواجز" أو "البرافانات " عن الجزائر و"حرس الموت" و "الخادمات" و أخيرا "الشرفة" ويحكي فيها عن الأقنعة التي يتخفى فيها الحكام في إدارة البلاد الأقنعة السياسية والدينية الحكام والفساد الأخلاقي للحكم الذي يدار من داخل بيت كل من فيه يلبسون الأقنعة وينطلقون.

"جان جينيه" بدأ حياته "لقيطا" لا يعرف من أبيه ولا أمه ولكنه تركها برصيد كبير من "اللقطات" التي تستحق المشاهدة ...فقد رحل عنا في أبريل من عام 1986 ودفن في مقابر المسلمين في المغرب العربي كما تمنى، وتخلص من السجن والقهر والظلم.. والأقنعة الزائفة.

الثلاثاء، فبراير ١٤، ٢٠٠٦

يومنا حب


النهارده عيد الحب كل سنة وكل الناس بخير وسلام وحب، كل سنة كنت باشوف البنات والأولاد شايلين ورد احمر ودبدوب ابيض بقلب احمر ، وناس رايحة وناس جاية ، لكن السنة دي
وبم إني بقيت مدونة على قد حالي اسمحوا لي اكتب لكم عن عيد الحب وأحوالي معاه أنا بحب الحب ، بعيدا عن العلاقات العاطفية والكلام الجامد ده في الأخر الحب نعمة من ربنا وياريت كل الناس تتعلم أزاي تحب و تحافظ على حبايبها.

بحب ...ولد وبحلم أكمل عمري معاه ع الحب وبالحب
بحب ...صحابي وأتمنى نفضل على طول أصحاب و أخوات
بحب ...أمي وأخواتي وبيوحشوني كثير ونفسي يحبوني دايما
بحب...أصحابي في الشغل وأتمنى اعلم في حياتهم ونتواصل دايما
بحب...حاجات وحاجات ورد وبحر وشجر وأغاني وحكايات وكلها حاجات

وعشان بحبهم من غير ما أفكر لقيتني بابعت لكل واحد فيهم وردة حمراء مش عارفه ليه حسيت إنها أول مرة حد يهادي حد بيحبه بوردة حمراء وفل ابيض ومشيت في الشارع وأنا شايلة الورد وكل الناس فاكراني جايباه لحبيبي وكنت فرحانة أكثر لان عندي بدل الحبيب عشرة .

وكمان بقول لهم كل يوم وانتوا بتحبوا وبتتحبوا وعيدكم حب.
ليلى ومنى وهوبه ورشا وشيرين وياسمين وهبه وبراء ومصعب

ناويه أحبهم..!

"عيد للحب"..! هي فعلا فكرة رائعة وجميلة أن نحدد عيد للحب نحتفل فيه بمن نحب نتواصل معهم ونتبادل الورود والهدايا ونحوله إلى يوم بملامح مبتسمة وألوان حمراء ومشاعر متدفقة، ولكن ماذا عن الأشياء التي نكرهها ؟
هل فكرنا أن نقيم لها عيدا هي الأخرى؟ فالكراهية إحساس بشري ومسموح مثل الحب تماما.

ولا ن طقوس الاحتفال بعيد الحب واحدة متكررة كل سنة وفي الغالب كلها مرتبطة بالعلاقات العاطفية بين الأولاد والبنات، ومع بداية ظهور الورود الحمراء وديكورات محلات الهدايا فكرت في طريقة مفتكسة للاحتفال بعيد الحب، بعيدا عن الورود والحبيب والهدية.

فكرت احتفل بمن اكرههم ! وقبل ما تفهموني غلط فلن أقيم عيدا للكره، أنا فكرت أحب كل الحاجات والناس التي اكرهها في عيد الحب سأحاول جاهدة أن أتخلى عن إحساس الكره واستبدله بالحب.
وحضرت ورقة وقلم وبدأت اكتبها واحدة واحدة، والغريبة إني كنت فاكره إني بأحب كل الناس وكل الحاجات لكن اكتشفت حاجة مهمة إن عندي قائمة طويلة نسبيا.
سايق فيها
وعلى رأس القائمة جاء "سائق الميكروباص" أما عن سبب كرهي له فلدي أسبابي العديدة وقد تتعدى الأسباب إلى درجة الحساسية أو الاضطهاد، لأني تقريبا لازم اتخانق مع 95% من السائقين.

مثلا :كل مرة أسافر فيها البلد (كفر الشيخ) اتخانق على أي سبب من الأسباب ويمكن كلها السجاير والأغاني والأجرة اللي بتزيد في المواسم والأعياد وفقا لاستغلاله الظروف وبم إننا محتاجين له لازم ندفع. ويمكن لإصراره على زيادة عدد الركاب عن العدد المطلوب لأنه غير متضرر وعندما يرفض أي منا يصيح"اللي مش عاجبه ينزل " وأنا طبعا ولا بنزل ولا باسكت، عموما عاهدت نفسي أجرب أحب السواق النهارده ومهما عمل وتطاول وحرمني من كل حقوقي الدستورية والإنسانية برده "هاطنش".

سعادة اللواء
ثاني اسم في القائمة هو "أمين الشرطة"أو سعادة اللواء كما يحب أن نناديه لأنه فعلا له صلاحيات ومهام جعلته "الباشا" ووفقا لرؤيته ودوره في خدمة الشعب لازم يعكر على الناس استمتاعها بالحياة ويخرجها من حالة الهدوء النسبي.

وبم إن عددهم أصبح أكثر من اللازم تجده منتشر في البلد كلها، ممكن تقابله في المترو وتراه يصر على إجبارك على دفع الغرامة إذا كنت من عامة الشعب المطحون أما إن كنت فتاة ظريفة .!أو شاب مسنود طبعا كله بثمنه.
أما في المرور فمن حقه أن يوقف أي ميكروباص آو سيارة ويمنعها من السير ويطلب الرخص الرخصة من السواق بدون أي سبب.!

ومع تكرار الموضوع بدأت اسأل وعرفت انه لازم يفطر(يا سبحان الله ما يفطر هو حد حايشة )واكتشفت انه إفطاره يكلف السائق على الأقل بخمسة جنية"باشا"ولو الموضوع يستحق مخالفة يفطر ويتغذى ويتعشى والله يكون في عون السواقين والباعة المتجولين، ولأني من عامة الشعب وراكبي الميكروباص الدائمين فمن حظي أن أقابله يوميا تقريبا، ولذلك قررت السكوت عن أي شيء يفعله واسببه.
في الانجاز..!
ولان القائمة طولت مني اختصر، بأكره كل البنات والأولاد السطحيين حيث تقتصر اهتماماتهم على العلاقات العاطفية والأكل والخروج والهزار والسخرية من بقية البشر،اكره المنافقين لأنك لا تكتشف علاقتهم بك أبدا فهم يتعاملون بنفس الطريقة مع كل الناس ومضطرة أنساهم ولن أحبهم ، واكره الاكتئاب جدا لأنه إحساس مدمر جدا وصعب الواحد يخرج منه وها حاول أتجنبه على مدار اليوم.
لازم اكرههم
اسمحوا لي ارجع في كلامي لأني اكتشفت إن فيه في القائمة ناس مستحيل أحبهم أبدا، سأحتفظ بكرهي لهم وربنا يسامحني، لأني حاولت أجد سبب واحد في سوابقهم أو حتى في أحلامي أحبهم بسببها وللأسف لم أجد.

ورقم واحد في القائمة عائلة الرئيس كلها بلا استثناء حتى الحفيد الصغير الذي خرج علينا ليخبرنا أن مباراة المغرب ومصر"وحشه" على حد وصفه الطفو لي فجده ووالد وعائلته كلها "أوحش" شيء في حياتنا.

وبعده مباشرة كل الحرامية في البلد، كل رجال الأعمال في الحكومة بلا استثناء، المثقفين في أبراجهم العاجية بكلماتهم الغريبة و الغير مفهومة، وأخيرا جحافل الأمن المركزي التي تأتي لتحرسنا في المظاهرات وتحمينا من بطش بعضنا البعض ...!

بعد القائمة الطويلة، لم اقصد الإطالة ولكن هذا ما حدث فالهدف الأساسي أن اعرف قائمة المكروهين في حياتكم سواء كان من الممكن ضمهم إلى قسم المحبوبين ولو حتى يوم واحد، اكتبوا لنا قوائمكم الخاصة.

السبت، فبراير ١١، ٢٠٠٦

أنا اتقرطست

كل واحد فينا بيفضل معتز قوي انه بيفهم ومتابع وصعب حد لا مؤاخذة يقطرسه بس أنا بقه عندي الشجاعة إني اعترف "أنا اتقرطست يا رجاله ويا بنات"
بس بصراحة دي كانت أجمل واهم مرة اتقرطس فيها لان واحد كان بيحبني ومخبي عليه وتقريبا كل الناس كانت عارفه إلا أنا.

الموضوع كان كبير وأنا مش واخده بالي يعني حد كان متابعني ومركز في كل حاجة في حياتي لبسي وموضوعاتي وأصحابي وكلامي في التليفون ومتابع أخباري.

عموما مش بس كده ده كمان خلى والده يشوفني وعشان محدش يفهم غلط أنا ها حكي الحكاية
هو زميلي في الشغل واصغر مني في السن وفي الفترة الأخيرة تقدروا تقولوا إننا تواصلنا إنسانيا ووفقا لطبيعة عملنا (كصحفيين يعني) ممكن نروح مع بعض مظاهرة معرض، ندوة كده يعني.

المهم في يوم من أيام معرض الكتاب سال "منى" صاحبتي لو حد فينا يحب يروح المعرض وأنا كنت رايحة بس مكسلة ، واتقابلنا ورحنا وهناك قابلت والده(عنده دار نشر )وهو بجد شخص هايل(والده) وكمان شفت أخوه وعادي عين اشترينا كتب وحضرنا مظاهرة كفاية وسجلنا صوت واتفرجنا ع الناس وصلينا الجمعة وروحنا وانتهى اليوم.

وبعد يومين كانت المديرة شيرين ومصعب والأخ(....) طول النهار يضحكوا وكان فيه مسرحية طول النهار والكلام متصل ع الماسنجر وأنا بس اللي مش مشتركة في الحوار واتاكدت أن الكلام عليه يمكن شكلي ملغبط أو طرحتي مش مضبوطة ويمكن أنا فيه حاجه غلط واتخنقت ومشيت أول يوم وتاني يوم نفس الحالة سبحان الله طيب ناس مبسوطة وآنا مالي ربنا يبسطهم.

المفاجعة
هي بجد ما ينفعش نسميها ألا كده لأنها تخطت مرحلة المفاجأة إلى مفاجعة وعرفتها من شيرين بعد يوم طويل من الضحك الثلاثي المتصل بين شيرين ومصعب وأخينا وأنا أفضل احتفظ باسمه شوية مش كثير ما تقلقوش وبعدها قالت لي انه معجب بيه وانه طلب منها تكلمني بن انه ملتزم يعني..!

المهم أنا افتكرتها بتشتغلني طبعا لانتا زي ناقر ونقير وقلت دي مسابقة أحسن مفاجأة أو فيلم خطر على بالي أو إن شهر ابريل هل بدري، وخصوصا إنهم غاويين مقالب بس طلعت بتتكلم جد وأنا "ازبهليت "بكل ما تحمل الكلمة من معنى وأي ازبهلال قال إيه بيحبني...........؟

والأغرب من كده إن كل الناس شايفة إن ده طبيعي وأننا مناسبين لبعض جدا وأننا شبه بعض مع البعد عن الشكل يعني شبه بعض في الصفات والطموح والحاجات الجامدة دي.

والأغرب والأغرب إني اكتشفت فعلا إننا شبه بعض في كل حاجة تقريبا يعني الأكل اللي بنحبه والأغاني وألوان الهدوم والفاكهة ولاحظنا إننا بنفكر في نفس الموضوعات في وقت واحد وحتى في الأبراج طلعنا مناسبين على حد قول والدته يا سبحان الله..

مصر ياااااااااااااااه

مصر ياااااااااااااااه
مصر ياااااااااااااااه
"الفرحة حلوة والله الناس فعلا محتاجة تفرح محتاجة تحس بالحياة" ده كلام بيرو أول ما منتخبنا الوطني كسب المباراة وخد الكأس، وإحنا ما شفناش الماتش بس شفنا أخر لقطة وكنا مقررين نعمل حاجة مختلفة غير إننا نتفرج ع الماتش.

فعلا عنده حق إحنا نسينا معنى الفرحة ونسينا قدرتنا على الفرحة يمكن كل مصري عنده قدرة كبيرة واستعداد للضحك في أي موقف وفي أي وقت طبعا إحنا شعب النكت والتريقة على أي حاجة بس ماعندناش القدرة على السعادة يعني ببساطة ضحكتنا كثير بتكون ضحكة صفراء من غير إحساس.

وطبعا الإحساس بالانتصار ده جامد قوي بس هو إحنا انتصرنا في إيه وعلى مين وهل أحنا انتصرنا فعلا ولا دي اشتغاله ؟

مش عارفه بس عموما أنا فرحت ولقيت نفسي باعمل زي الناس وأقول "مصر" ياااااااااااااااااااه مصر دي حلوة قوي وغلبانه قوي بس إحنا سبب غلبها ده كان إحساسي وقتها واتمنيت لو إحنا كلنا دورنا على حاجة نفرح بيها مصر غير الكورة طبعا أنا مش باقلل من أهمية الرياضة ولا أي حاجة بس إحنا عندنا هموم كثير تستأهل نخرج كلنا في الشارع ونرفع العلم ونقول بكل حماس "مصر تحيا مصر ويسقط يسقط حسني مبارك"

ايوة يسقط هو وكل عائلته ولازم يسقط من ع الكرسي اللي سرقه مننا سرقة وقعد علية ومش كده بس كماه جاي الأستاذ يشاركنا فرحتنا أو يسلبها مننا على رأي بيرو هو فعلا حضر الماتش عشان يحرمنا من الفرحة لان مفيش فرحة وهو موجود بطلته البهية وسحنة ابنه ومرآته وكل عائلته.

ولما خرجت الشارع وشفت الشباب قلت يا سبحان الله كل دول شباب عندهم استعداد يخرجوا ويهتفوا ويفرحوا طيب آمال همه فين من مصر همه عايشين في مصر ولا في مكان تاني واهو باين عليهم بيحبوا بلدهم بجد ، وساعتها أتمنيت لو كلنا خرجنا أيدينا في أيد بعض وقلنا للريس خليك مكانك كفاية لحد هنا، ونظفنا البلد من كل الحرامية والنصابين وساعتها بس ممكن نبكي في حجرها ونقول لها حقك علينا يامـــــــــصـــــــــــر.

وانتبهت على صوت براء وهو بيقول لي وصنا يلا ننزل....!
ونزلنا والشوارع كانت كلها مقفولة والدنيا زحمة جدا ومفيش أي مواصلات واضطرينا نتمشى على رجلنا ساعتها حمدت ربنا ع الصحة وقلت برده باحبها قوي...!
بحبك يا مصر